المحقق الحلي

38

شرائع الإسلام

ويجب : عنده الطلب ( 257 ) ، فيضرب ( 258 ) ، غلوة سهمين ، في كل جهة من الجهات الأربع ، إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم إن كانت حزنة ( 259 ) . ولو أخل بالضرب ، حتى ضاق الوقت ، أخطأ ( 260 ) وصح تيممه وصلاته على الأظهر . ولا فرق بين عدم الماء أصلا ، ووجود ماء لا يكفيه لطهارته ( 261 ) . الثاني : عدم الوصلة إليه : فمن عدم الثمن ، فهو كمن عدم الماء ، وكذا إن وجده بثمن ، يضر به في الحال . وإن لم يكن مضرا في الحال ، لزم شراؤه ، ولو كان بأضعاف ثمنه المعتاد ( 262 ) . وكذا القول في الآلة ( 263 ) . الثالث : الخوف : ولا فرق في جواز التيمم : بين أن يخاف لصا أو سبعا ، أو يخاف ضياع مال . وكذا لو خشي المرض الشديد ، أو الشين ( 264 ) باستعماله الماء ، جاز له التيمم وكذا لو كان معه ماء للشرب ، وخاف العطش إن استعمله . الطرف الثاني : فيما يجوز التيمم به : وهو : كل ما يقع عليه اسم الأرض . ولا يجوز التيمم : بالمعادن ولا بالرماد ، ولا بالنبات المنسحق كالأشنان والدقيق . ويجوز التيمم : بأرض النورة ، والجص ، وتراب القبر ، وبالتراب المستعمل في التيمم . ولا يصح التيمم : بالتراب المغصوب ، ولا بالنجس ، ولا بالوحل ، مع وجود التراب . وإذا مزج التراب بشئ من المعادن ، فإن استهلكه التراب ( 265 ) جاز ، وإلا لم يجز . ويكره : بالسبخة ( 266 ) ، والرمل . ويستحب : أن يكون من ربا الأرض وعواليها ( 267 ) . ومع فقد التراب ، يتيمم بغبار ثوبه ، أو لبد سرجه ، أو عرف دابته ( 268 ) . ومع فقد

--> ( 257 ) : أي : البحث عن الماء . ( 258 ) أي : فيسير ويمشي . ( 259 ) ( سهلة ) أي : مسطحة ( حزنة ) - بفتح الحاء وسكون الزاء - أي جبال ومرتفعات ومنخفضات . ( 260 ) أي : فعل حراما . ( 261 ) هذا رد على بعض العامة الذين ذهبوا إلى تبعيض الطهارة المائية والترابية . ( 262 ) ودليله الإجماع والأخبار . ( 263 ) فلو وجد آلة بأضعاف ثمنها وكان يقدر على شرائها وجب . ( 264 ) ( الشين ) هو ما يعلو بشرة الوجه من الخشونة الناشئة من استعمال الماء البارد في الشتاء القارصة ، وربما تشقق به الجلد وخرج الدم ( 265 ) أي : استهلك المعدن في التراب ، بحيث يسمى ترابا ، ولا يسمى مزجا من التراب وغيره . ( 266 ) هي الأرض المالحة بشرط أن لا يعلوها الملح وإلا وجب إزالة الملح ثم التيمم . ( 267 ) أي : الأراضي المرتفعة كالتلال ونحوها ، لأنها أبعد عن القذارات والنجاسات . ( 268 ) ( لبد السرج ) مقدمه المرتفع ( وعرف الدابة ) الشعر الكثيف فوق رقبتها .